محمد خير رمضان يوسف
117
تتمة الأعلام للزركلي
مجذوب مدثر الحجاز ( 1318 - 1405 ه - 1900 - 1985 م ) الشيخ ، العالم ، الفقيه ، المربي ، المفتي ، شيخ شيوخ الطريقة التيجانية . مجذوب الحجاز ولد بأم درمان ، حيث كان والده الحاج مدثر إبراهيم الحجاز أحد دعامات المهدية وأعمدتها ، ومستشار الخليفة عبد اللّه ، وجاره اللصيق في المأوى ، وجليسه في منتدى العلم وأمور الدين . انتقل مع والده إلى مديرية بربر ، وانخرط هناك في جماعة حفظ وتجويد القرآن الكريم على يد الشيخ الأمين سعيد السليني ، أحد مشايخ وفقهاء القرآن . ثم انتقل إلى المعهد العلمي بأم درمان بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره ، وبرع في تجويده . وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على أيدي المشايخ والأساتذة . وتخرج في المعهد مستهل عام 1928 م . وكان مثابرا مجتهدا متفقها . ومن شيوخه محمد الخير الغبشاوي ، ومحمد أحمد جلال الدين . وتقلد منصب شيخ الطريقة التيجانية عام 1369 ه على يد السيد الحفيد ابن عمر . وهو من خريجي دفعة عام 1928 الحائزين على الشهادة العالمية من المعهد ، وكان من الأساتذة المنخرطين في هيئة التدريس ، وهو من الأساتذة القلائل الذين لم يفارقوا مسيرة المعهد العلمي . وكانت له اليد الطولى في تشييد جامعة أم درمان الإسلامية . وكان يعد العدة لتأسيس معهده العلمي ببربر ، حيث سكنى أجداده بالقوز . حج إلى بيت اللّه الحرام نحو ثلاثين حجة ، خالط فيها ملوك العرب وعظماءهم . وشارك في نشر الطريقة التيجانية في بلاد السودان عامة . وتبوأ منصب نائب مدير جامعة أم درمان الإسلامية ، وعمادة كلية الشريعة إلى جانب قيامه بمهمة الفتوى بجامعة أم درمان الإسلامية طوال أيام حياته . ومنحته جامعة الخرطوم الدكتوراه الفخرية في القانون تقديرا لدوره في إشاعة علوم الدين الإسلامي وتدريسها بمسجديه بأم درمان وببربر ، وبمسجد الطريقة التيجانية ، وبمنزله . وتخرّج على يديه تلاميذ كثر ، منهم من تبوأ أرفع المناصب ، سواء في الهيئة القضائية ، أو في التعليم ، أو المجالات المتعددة . ومن تلاميذه : صديق أحمد عبد الحي ، وعلي عوض الكريم ، والبدري الصافي . . وغيرهم . وكان شاعرا ، له دواوين تحوي أكثر من ثلاثين ألف بيت من الشعر الصوفي . كما كان ناثرا ، وله مكتبة عامرة بأمهات الكتب . . توفي يوم الجمعة 7 ذي الحجة « 1 » . مجيد توفيق أرسلان ( 1326 - 1403 ه - 1908 - 1983 م ) سياسي ، عسكري . من رجال الاستقلال الأوائل في لبنان . ولد في الشويفات ، وتلقى علومه الابتدائية فيها ، ثم انتقل إلى مدرسة الفرير ماريست في بيروت ، ثم إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في بيروت أيضا . . ودخل المعترك السياسي . . فانتخب نائبا عن منطقة عالية سنة 1931 م ، وتكرر انتخابه في سنوات تالية . . وعين وزيرا للزراعة في 30 تشرين الأول 1937 م في حكومة خير الدين الأحدب . وقضى أكثر من ثلثي عمره نائبا ووزيرا ، فقد نجح في كل الانتخابات النيابية ، وكان عضوا في جميع المجالس النيابية التي تعاقبت في لبنان ، ومن أكثر الزعماء اللبنانيين الذين تقلدوا مناصب وزارية في حياتهم ، إذ تسلّم مسؤوليات وزارية 29 مرة ، كان في معظمها وزيرا للدفاع الوطني . وكان عضوا دائما في المجلس المذهبي الدرزي ، وكان الخصم اللدود لكمال جنبلاط في إحراز القيادة للطائفة الدرزية . توفي صباح 18 أيلول « 2 » . محب اللّه لاري الندوي ( 000 - 1414 ه - 000 - 1994 م ) عالم جليل . رئيس القسم الإداري والتعليمي لدار العلوم - ندوة العلماء بالهند . خدم ندوة العلماء أكثر من أربعين عاما متعاونا مع سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي ، وزملائه . وكان مثلا للإخلاص في العمل . توفي يوم الاثنين 16 جمادى الآخرة « 3 » .
--> ( 1 ) من قصاصة جريدة غر موثقة - يبدو أنها سودانية - كتبت على حلقتين ، بقلم مصطفى محمد عبد الفتاح . ( 2 ) معجم أعلام الدروز 1 / 160 - 163 ، الشرق الأوسط ع 3138 ( 18 / 9 / 1995 م ) . ( 3 ) العالم الإسلامي ع 1338 ( 23 - 29 / 6 / 1414 ه ) .